‏إظهار الرسائل ذات التسميات نفحات اسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نفحات اسلامية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 مارس 2013

لماذا المغرب يتبع المذهب المالكي دون مذهب اخر ؟


  • جواب الفقهاء المالكية عن السؤال:
من المعلوم أن الإسلام دخل أقطار الغرب الإسلامي عامة، والمغرب الأقصى خاصة قبل ولادة الإمام مالك، ولا شك أن الرحلات وجدت مع دخول الإسلام، فكان المغاربة يفدون في رحلاتهم على بلاد المشرق المختلفة من مصر والعراق والشام والحجاز، وبما أن مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، كانت لها مكانة الصدارة في العلم وقتئذ فإنهم كانوا يقصدونها ويخصونها بالرحلة ليأخذوا العلم من أهلها.

ولما ظهر الإمام مالك رحمه الله تعالى واشتهر علمه وفضله، مالوا إليه دون غيره من علماء المدينة، واتخذوه قدوة وأسوة لهم، والسر في ذلك يكمن في كونه رحمه الله تعالى جمع من الأوصاف والفضائل ما فيه قد أربى على غيره من علماء عصره، هذا هو المقصد الأصلي الذي من أجله تبنى المغاربة المذهب المالكي، وهو أمر واضح جلي، صرح به رواد المذهب الأوائل، يشهد لذلك ما ذكره الإمام القاضي عياض رحمه الله تعالى من قصة السائل المغربي الذي سأل الإمام عن مسألة فقال له: ما أدري ما هي؟ فقال الرجل: يا أبا عبد الله! تركت خلفي من يقول: ليس على وجه الأرض أعلم منك.
فهذا المغربي تلميذ الإمام أفصح عن السبب الحقيقي الذي دفع المغاربة إلى التمسك بالمذهب، وانتحالهم له (ليس على وجه الأرض أعلم منك)، ويقول القاضي عياض رحمه الله في وصف تلامذة الإمام من أهل الأندلس: وأما أهل الأندلس فكان رأيهم منذ فتحت على رأي الأوزاعي إلى أن رحل إلى مالك زياد بن عبد الرحمن، وقرعوس بن العباس والغاز بن قيس، ومن بعدهم، فجاءوا بعلمه وأبانوا للناس فضله، واقتداء الأئمة به، فعرف حقه ودرس مذهبه.

  • قانون الاقتداء والتقليد
وطريقة الفقهاء هذه ترجع إلى ما اصطلح الإمام الشاطبي على تسميته بقانون الاقتداء والتقليد المتمثل فيما يتوفر عليه المقتدى به من صفات وخصائص وأوصاف مرجِّحة، يقول رحمه الله تعالى: هذه جملة تدل الإنسان على من يكون من العلماء أولى بالفتيا والتقليد له، ويتبين بالتفاوت في هذه الأوصاف الراجح من المرجوح، ولم آت بها على ترجيح تقليد مالك وإن كان أرجح، بسبب شدة اتصافه بها، ولكن لتتخذ قانوناً في سائر العلماء، فإنها موجودة في سائر هداة الإسلام، غير أن بعضهم أشد اتصافاً بها من بعض.
هذا هو الكلام العلمي الصحيح الذي ينبغي أن يعتمد في الجواب عن سؤالنا: لماذا اختار المغاربة المذهب المالكي؟ وهو ما درج علماء الغرب الإسلامي قاطبة على ذكره وإيراده، فهذا الإمام القاضي عياض رحمه الله تعالى افتتح كتابه ترتيب المدارك بحصر الأئمة المقتدى بهم، ثم بين أن الإمام مالكاً رحمهم الله كان أولاهم وأحقهم بالاقتداء، معتمداً في ذلك على حجج ومرجحات.


تميز هذا المذهب بخصائص موضوعية هامة تجلت بالخصوص في سعة أصوله وشمولية قواعده، مما منح هذا المذهب قدرة على استيعاب المتغيرات وضبط المستجدات.. وكان لدخول موطأ مالك بن أنس إلى المغرب على يد عامر بن محمد بن سعيد القيسي على عهد المولى إدريس الثاني الأثر البارز في نشر المذهب، واتخاذه مذهبا رسميا للدولة. كما كان لتأسيس جامع القرويين سنة (245هـ) كمركز إشعاع علمي وثقافي الفضل في تطوير وترسيخ دعائم وأركان المذهب، وإعداد نخبة من العلماء خدموا المذهب تأصيلا وتفريعا وتنظيرا..

ومن ثم أضحى هذا المذهب أساس البناء الحضاري والثقافي لأهل المغرب، إضافة إلى عقيدته الأشعرية وتصوفه السني، فكان المنهج التربوي والتعليمي يستوعب هذه الركائز والدعائم، سواء كان ذلك على مستوى التلقين التعليمي أو على مستوى التصنيف الفقهي والتأليف الأصولي.
وطبيعي أن يطرح هذا الاهتمام غير العادي والإقبال الواسع على هذا المذهب من الأندلسيين والمغاربة على حد سواء، أكثر من سؤال، ويضع أكثر من علامة استفهام عن سبب هذا التمسك الكبير بهذا المذهب، ومكامن قوة هذا المذهب و مدى مرونته وسعته..


لأجل ذلك اهتم العلماء قديما وحديثا بهذا الموضوع، وحاول كل منهم رصد أهم تلك الأسباب. ومهما تشعبت تلك الآراء واختلفت مناحيها، فإن للباحث أن يصنفها بحسب الرؤية التي انبنت عليها والأساس الذي قامت عليه إلى:

  • أولا: أسباب ذاتية ترجع إلى شخصية مؤسس المذهبثانيا: ملاءمة المذهب لطبيعة أهل المغرب، ومساندة السلطة للفقهاء المالكيةثالثا: الأسباب التي ترجع إلى خصائص موضوعية ومنهجية تميز بها المذهب المالكي رابعا: الأسباب التي ترجع إلى النقل في انتشار المذهب المالكي ورسوخه في ربوع المغربمنزلة المذهب المالكي من بين المذاهب الأخرىبعض المصنفات التي تحدثت عن أسباب دخول المذهب المالكي إلى المغرب الإسلام

ويقول الإمام أبو محمد الشارمساحي: أرجحية المذاهب تعتبر بقوة أصولها، وسلامتها من الخطأ وبعدها، ومالك رحمه الله الفائز بقصب السبق في ذلك وما قرره المالكية هنا اعترف به أئمة كبار من مختلف المذاهب الفقهية الأخرى. وشهاداتهم بذلك مشهورة ومستفيضة.


  • شهادات الأئمة بصحة أصول المالكية
شهادة الإمام يحيى بن معين: قال رحمه الله: مالك نبيل الرأي نبيل العلم، أخذ المتقدمون عن مالك ووثقوه، وكان صحيح الحديث.
شهادة الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة:
قال الإمام الشافعي: ذاكرت محمد بن الحسن يوماً فدار بيني وبينه كلام واختلاف، حتى جعلت أنظر إلى أوداجه تدر وتنقطع أزراره، فكان فيما قلت له يومئذ: نشدتك الله هل تعلم أن صاحبنا - يعني مالكاً خ كان عالما بكتاب الله؟ قال: اللهم نعم. قلت: وعالماً باختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: اللهم نعم، قال: فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فعلى أي شيء تقيس.
شهادة الإمام الشافعي:
قال رحمه الله: أما أصول أهل المدينة فليس فيها حيلة من صحتها. وأخرج البيهقي عن يونس بن عبد الأعلى قال: فاوضت الشافعي في شيء فقال: والله ما أقول لك إلا نصحاً، إذا وجدت أهل المدينة على شيء، فلا يدخلن قلبك أنه الحق، وكل ما جاءك وقوي كل القوة ولم تجد له أصلاً بالمدينة فلا تعبأ به، ولا تلتفت إليه.
وقال الراعي تعليقاً على الكلام السابق: ولما أورد ابن الخطيب (الرازي الشافعي) هذا لم يجد بداً في مسلك الإنصاف من أن يقول: وأقول: وهذا تصريح في تقرير مذهب مالك خ رحمه الله خ وإن كان الشافعي لم يذكر في كلامه مذهب مالك، وإنما شهد بالصحة لما عليه أهل المدينة، وزيف ما سواه. وبهذا الوجه احتج الشافعي على محمد ببن الحسن في ترجيح علم مالك على علم أبي حنيفة حين تناظرا في ذلك كما تقدم
  .



المصدر : 1 ، 2  
.

الخميس، 14 مارس 2013

الشيعة و الرافضة


الشيعة كمصطلح عام فظهر في أواخر عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حين خرج رجل يهودي يدعي ابن سبإ وكان يلقب بابن السوداء،  وهو يهودي نزح من اليمن إلى المدينة : أضمر اليهودية وادعى الإسلام،وغالى في علي - رضي الله عنه - وادعى له الوصية بالخلافة ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية  . كلن له من حلاوة اللسان وطلاقته ومنطقه أن تبعه أكثر الجهال انذاك.، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها وكان أول من نادى بالإمامة والوصاية والرجعة وغيرها من العقائد الباطلة..

والرافضة في اللغة هـو الرفض:اي الترك، يقال رفضت الشيء : أي تركته.والرافضة في الاصطلاح: هي إحدى الفرق المنتسبة للتشيع لآل البيت، مع البراءة من أبي بكر وعمر، وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا القليل منهم، وتكفيرهم لهم وسبهم إياهم. وقد ظهر هذا المصطلح في عهد االخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وذلك حين طلب يوسف بن عمر الثقفي من الحكم بن الصلت وهو في الكوفة أن يقاتل زيداً، ففعل.

ولما خرج جيش زيد بن الحسين بن علي رحمه اله لقتال الثقفي استوقفه بعض جنوده الكوفيين، فسألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر،، فقال زيد قولته الشهيرة : إني لا أقول فيهما إلا خيرا وما سمعت أبي يقول فيهما إلا خيرا وإنما خرجت على بني أمية الذين قاتلوا جدي الحسين وأغاروا على المدينة يوم الحرة ثم رموا بيت الله بحجر المنجنيق والنار، ففارقوه عند ذلك حتى قال لهم: رفضتموني! ومن يومئذ سموا رافضة...


قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: « والرافضة: هم الذين يتبرؤن من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ».

وقال عبدالله بن أحمد -رحمهما الله تعالى-: « سألت أبي من الرافضة؟ فقال: الذين يشتمون -أو يسبون- أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما-».

وقال الإمام أبوالقاسم التيمي الملقب (بقوام السنة) في تعريفهم: «وهم الذين يشتمون أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- ورضي عن محبهمـــــا ».

وقد انفردت الرافضة من بين الفرق المنتسبة للإسلام بمسبة الشيخين أبي بكر وعمر، دون غيرها من الفرق الأخرى، وهذا من عظم خذلانهم قاتلهم الله.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: « فأبوبكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما، دون غيرهم من الطوائف ».


منذ ذلك العصر ظهر مصطلح الروافض وأطلق على الكوفيين الذي تعصبوا ضد الخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما...

والرافضة اليوم يغضبون من هذه التسمية ولا يرضونها، ويرون أنها من الألقاب التي ألصقها بهم مخالفوهم، يقول محسن الأمين: «الرافضة لقب ينبز به من يقدم علياً - رضي الله عنه - في الخلافة وأكثر مايستعمل للتشفي والانتقام»، مع العلم ان رافضة هو الاسم الذي يجب علينا إطلاقه عليهم .
ولهذا يتسمون اليوم بـ(الشيعة) وقد اشتهروا بهذه التسمية عند العامة، وقد تأثر بذلك بعض الكتاب والمثقفين، فنجدهم يطلقون عليهم هذه التسمية.

بعد هذا التعريف البسيط لا بأس أن أعرج على إيضاح بعض الفروقات بين مصطلح الشيعة كمصطلح عام والرافضة كمصطلح خاص :

الشيعة كمصطلح عام  هو كل من شايع شخص او مجموعة او نحو ذلك فهم نعم شايعوا علياً فيما يظهر ولكنهم رفضوا إمامة الشيخين ابو بكر وعمر ورفضوا الحق في هم  .  ظهرت - كما أسلفت - بظهور اليهودي ابن سبأ ، الذي كان أول واضع لحجر الأساس للدين الرافضي : ومنه تفرقت فرق كثيرة فاقت المئة فرقة : كلها يكفر الآخر وكلها يطعن في بعضها ويفسقه..

والروافض بدورهم لم يسلموا من التفسخ والتفرق  : فتشعبت هذه الفرقة إلى 15 فرقة - تكفر يعضها البعض أيضا - منها الإمامية :

وهذه الفرق هي :

- 1 المحمدية
- 2الباقرية
3 - النواسية
4 - الشميطية
5 - العمارية
6 - الاسماعيلية
7 -  المباركية
8 - الموسوية
9 - القطعية
10 - الهشامية (المجسمة)
11 - الزرارية (اتباع زرارة بن أعين)
12 - الكاملية
13- اليونسية
14 - الشيطانية)اتباع شيطان الطاق)
15 ثم الامامية الاثني عشرية ... 



أما المعتقدات  أساها ومنبعها الأول هو ابن السوداء، ثم بعد ذلك تم تطويرها لتوافق كل عصر في حينه، لكن الأساس يبقى هو ابن السوداء.

ومن بعض اساليب كذبهم و اضلالهم «أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة، فمن وجدوه موافقاً لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه، فمن لا وقوف له على النصوص من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم، فيعتبر بقوله ويعتد بروايته، كالسدي: فإنهما رجلان أحدهما السدي الكبير، والثاني السدي الصغير، فالكبير من ثقات أهل السنة، والصغير من الوضاعين الكذابين، وهو رافضي غالٌ، وعبدالله بن قتيبة رافضي غال، وعبدالله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة، وقد صنف كتاباً سماه بالمعارف، فصنف ذلك الرافضي كتاباً وسماه بالمعارف أيضاً قصداً للإضلال» [13]. 



المصدر : 1 , 2 .

الأربعاء، 13 مارس 2013

هل أنت مؤدب مع القرآن؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الحمد لله العلي الأعلى ، وصلى الله على النبي الأسمى وعلى آله وصحبه وسلم.


أما بعد أحبتي في الله :
القرآن العظيم ليس ككل الكتب ، فهو كلام رب العالمين ، منه بدأ وإليه يعود ، استعلى على كل كلام كعلو الله على خلقه ، وهو صفة الله الدالة على عظمة شأنه فهل نحن مؤدبون حين نتعامل معه ؟ ، وللجواب على هذا التساؤل لابد أن نعرف كيف نتأدب مع القرآن ، وقد أهتم سلفنا الصالح بهذا الشأن اهتماماً عظيماً وألفوا المؤلفات الرصينة والمؤصلة لتجيب على هذا التساؤل وإني أعرض لبعض ما قرروا رحمهم الله فأقول من آداب تلاوته :


  • أولاً: الإخلاص، فيجب على قارئ القرآن أن يُخلص في قراءته ويبتغي بذلك وجه الله، وفي الصحيح: ((إن أولَ من يُقضى عليه يوم القيامة ثلاثة))، وذكر منهم: ((ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمتُ العلم وعلّمْتُه وقرأْتُ فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمتَ ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ، فقد قيل، ثم أُمِر به فسُحِب على وجهه حتى أُلقِيَ في النار)).

  •   ثانيًا: ينبغي لقارئ القرآن أن يتنظف ويتطهر ويستاك.  

  • ثالثًا: أن يبدأ القارئ قراءته بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وذلك لأنها طهارة للفم من اللغو والرفث، ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) [النحل: 98]، أما إذا كان القارئ سيقرأ سورة من بدايتها فليقل بعد الاستعاذة: بسم الله الرحمن الرحيم.

رابعًا: أن يُحسِّن القارئ صوته بقراءة القرآن.

  •  خامسًا: التخشع أثناء القراءة والتدبر لما يقرأ الإنسان، فلا ينبغي للقارئ أن يقرأ كتاب ربه وهو على حال لا تدل على خشوعه أو تأثره، أو كأنه يقرأ صحيفة أو مجلة، ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ) [ص: 29]، وقال تعالى: ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) [الحشر: 21]. وإذا كانت هذه حال الصخور الصماء؛ تخشع وتتصدع لو أُنزل عليها القرآن، فقل لي بربك يا محبُّ: ما حال قلوبنا مع كتاب ربنا؟! كم مرة قرأنا القرآن ؟! وكم سمعنا فيه من حِكَم ومواعظ وعبر؟! ألم نقرأ صيحة عاد وصاعقة ثمود وخسف قوم لوط؟! ألم نقرأ الحاقة والزلزلة والقارعة وإذا الشمس كورت؟! فيا سبحان الله! ما هذا الرَّانُ الذي على القلوب؟! ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا )[النساء: 82]. أفقُدَّتْ قلوبنا بعد ذلك من حَجَر؟! ألا فليت شعري أين القلب الذي يخشع والعين التي تدمع؟! فلله كم صار بعضُها للغفلة مرتعا وللأنس والقربة خرابًا بلقعا! وحينئذٍ لا الشباب منا ينتهي عن الصبوة، ولا الكبير فينا يلتحق بالصفوة، بل قد فرطنا في كتاب ربنا في الخلوة والجَلْوَة، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

  يا مسلمون، القرآن عزُّكم وشرفكم، فاقرؤوه حق قراءته؛ تغنموا وتسعدوا وتفوزوا بالثواب الكبير والنعيم المقيم، ( لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) [الأنبياء: 10]، ولما تركت الأمة العمل بالقرآن أصابها الذل والهوان.

  فعلى المسلم أن يقرأ القرآن ويستحضر أن القرآن يخاطبه، وأنه المقصود بالخطاب، ويقرأ بتلاوة مجوَّدة، ففي صحيح البخاري ومسلم وبوّب له بعض شُرَّاح صحيح مسلم: "باب: ترتيل القراءة واجتناب الهذيان" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّ رجلاً قال له: إني أقرأُ المُفصَّل في ركعة واحدة، فقال عبد الله: (هذًّا كهَذِّ الشِّعْر؟! إنَّ أقوامًا يقرؤُون القرآن لا يُجاوز تَراقِيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرَسَخَ فيه نفع)، وذكر شعبة رحمه الله أن أبا جمرة قال لابن عباس: إني رجلٌ سريع القراءة، وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين، فقال ابن عباس: (لأَن أقرأ سورة واحدة أحبُّ إليَّ من أن أفعل ذلك الذي تفعل، فإن كنت فاعلاً ولا بد فاقرأ قراءةً تُسمِعهَا أُذنيك ويعيها قلبك)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يفقهُ مَن قرأ القرآن في أقلَّ من ثلاث)).

 وذكر ابن رجب رحمه الله أنّ هذا النهيّ في غير الأوقاتِ الفاضلةِ كرمضان.  
وهنا أمرٌ لا بد من التنبيه عليه، ألا وهو أن لاّ يكون همُّ المؤمن في قراءة القرآن تكثير الختمات، بل ينبغي للمسلم الموفق أن لا يجفو فيمضي عليه الشهر ولم يختم كتاب الله، وأن لاّ يغلو فيتعدى هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
  فاحرص ـ يا عبد الله ويا أمة الله ـ على تدبُّر القرآن، فإن الغاية من إنزال القرآن هو تدبره والعمل به، قال الحسن البصري رحمه الله: "نزل القرآن ليُعمل به، فاتخذوا تلاوته عملا".
المصدر : 1

الاثنين، 25 فبراير 2013

المعنى الحقيقي لـ" لا حياء في الدين "


فهذه العبارة يطلقها العامة ويقصدون بها في الغالب معنى صحيحا, وهو أنه لا يشرع الحياء في معرفة الدين, ولا ينبغي أن يكون مانعا من السؤال عما يحتاج إليه الإنسان في دينه إذ لا حرج عليه في ذلك كما قالت عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار, لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين رواه مسلم.

 حيت قالت المرآة للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟) فمعنى: لا حياء في الدين، يعني لا حياء يمنع السؤال والتعلم والتفقه في الدين، الحياء  اي لا يمنع، أما إن كان المراد لا حياء في الدين بالكلية اي أن الحياء ليس من الدين وذلك ليس بصحيح, بل الحياء شعبة من الإيمان ، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (الحياء من الإيمان) فالحياء الذي يردعه عن المعاصي من الإيمان، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)، لكن إذا كان المراد لا حياء في الدين، يعني لا حياء يمنع من التعلم والسؤال فهذا صحيح، الحياء لا يمنع من سؤالك عن دينك والتفقه في الدين، فالحياء حياءان : حياء يمنع من التفقه في الدين هذا ممنوع ليس بحياء، والحياء الثاني يمنعك من سيء الأخلاق من المعاصي هذا حياء مطلوب جاء به الدين كما في الحديث الصحيح: (الإيمان بضع وسبعون شعبة وأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) فالحياء الذي يمنع من الشر شعبة من الإيمان، فإن الحياء خلق عظيم كريم يمنع من أعمال الشر ويحمل على الأفعال الطيبة.
 
وقد غلب على من يسأل في دينه عما يستحي منه أن يقدم لسؤاله بالعبارة السابقة - لا حياء في الدين - فهي كالاعتذار عن التقدم بهذا السؤال. وما دامت تلك العبارة موهمة لمعنى غير صحيح فالأولى تركها . 

والله اعلم

المصدر islamweb.net بتصرف

الأحد، 24 فبراير 2013

علاج السرحان.. أثناء الصلاة


 
هل تسرح ف الصلاة ؟!!

العلاج موجود..

السرحان والتفكير ف أمور الدنيا مشكلة.. لا يكاد ينجو منها أحد.. حتى أن البعض
قد ينقطع عن الصلاة بسببها ولا شك أن التركيز ف الصلاة من أهم أركانها

قال رسول الله "صل الله عليه وسلم"
ـ أول ما يحاسب به العبد الصلاة.. ينظر الله ف صلاته ف إن صلحت صلح سائر عمله
وإن فسدت فسد سائر عمله.. ويقول "صل الله عليه وسلم"

ـ إذا نودي للصلاة يحضر الشيطان بين المرء ونفسه.. يقول اذكر كذا وكذا..
لما لم يكن يذكر حتى لا يدري الرجل كم صلى
ولعلاج مشكلة السرحان ف الصلاة..

يجب تهيئة النفس قبل الصلاة بتخصيص دقيقة واحدة لتدبر عدة أمور:

اولا: ـ استحضار هيبة الله تعالى

قبل أن تؤدي الصلاة.. هل فكرت يوماً وأنت تسمع الأذان بأن جبار السماوات والأرض يدعوك للقائه في الصلاة.. وأنت تتوضأ بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك.. وأنت تتجه إلى المسجد بأنك تجيب دعوة العظيم ذي العرش المجيد.. وأنت تكبر تكبيرة الإحرام بأنك ستدخل ف مناجاة ربك السميع العليم.. وأنت تؤدي حركات الصلاة بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أضيئت السماء بهم.. وأنت تسجد بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد.. وأنت تسلم ف آخر الصلاة بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم..

الشوق إلى الله ولقائه نسيم يهب.. ع القلب ليذهب وهج الدنيا

المستأنس بالله جنته ف صدره.. وبستانه ف قلبه.. ونزهته ف رضى ربه

أرق القلوب قلب يخشى الله.. وأعذب الكلام ذكر الله.. وأطهر حب الحب ف الله

ثانياً: - يجب عقد النية والتصميم ع التركيز ف الصلاة ليتقبلها الله سبحانه وتعالى والاستعاذه من الشيطان.. ولقد شكا رجل لرسول الله "صل الله عليه وسلم"
فقال: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي.. فقال له "صل الله عليه وسلم"
إذا احسسته ف تعوذ بالله منه واتفل.. أي انفخ مع رزاز خفيف لا يرى ولا يحس
ع يسارك ثلاثاً.. قال ف فعلت ذلك.. ف اذهبه الله عني.. وهناك عدة نقاط يجب
مراعتها أثناء الصلاة لأن الهدف من الصلاة ومن كل العبادات هو إصلاح القلب

ثالثاً : - إننا ف حديث مع الله ف يجب ألا تؤدي الصلاة كمجرد مهمه..

ف عندما تقرأ سورة الفاتحة ف الصلاة تشعر بأنك ف حوار خاص بينك وبين خالقك
ذي القوة المتين.. ف الصلاة مقسومة بينك وبين الله "عز وجل"

رابعاً : - استحضار المعنى
ب إشراك القلب والعقل مع اللسان ف تدبر كل كلمة والاحساس بها وبمعناها
قال الله تعالى والذين هم ف صلاتهم خاشعون "سورة المؤمنون: 2"
ويساعد عليه النظر إلى موقع السجود أو بين القدمين

خامساً: - عدم النظر إلى السماء
قال رسول الله "صل الله عليه وسلم": ما بال اقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء ف صلاتهم فاشتد قوله ف ذلك حتى.. قال لينتهن أو لتخطفن أبصارهم

سادساً : - عدم الالتفاتفإن الاختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد.. فاذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله
ينصب وجهه لوجه عبده ف صلاته ما لم يلتفت.. فإذا التفت انصرف عنه

سابعاً: - عدم التثاؤبقال رسول الله "صل الله عليه وسلم": التثاؤب ف الصلاة من الشيطان
عند التثاؤب يقبض الفكين ع بعضهما جيداً أو بوضع اليد ع الفم

ثامناً : - عدم التشككلا يتشكك من أي هاجس فإذا تشكك من أي شيء كصحة وضوءه
أو عدد الركعات استعاذ بالله من الشيطان وأكمل صلاته

ًتاسعاً : - عدم القراءة سراً وأيضاعدم رفع الصوت عالياً فيجب أن يسمع نفسه فقط
لقوله تعالى ف سورة الإسراء.. ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً

عاشراً : - إتقان الصلاةوذلك يكون بالتأني ف أدائها وإعطاء كل ركن حقه وزيادة عدد التسبيحات ف الركوع
والسجود والدعاء عند السجود بتركيز ف الرجاء ف الله تعالى بإجابته عند تذكر ما
ننسى من أمور الدنيا أثناء الصلاة يجب عدم الالتفات إليها لأن الله تعالى
أقدر على تذكيرنا إذا دعونا بذلك بعد الصلاة.. ولتذكر عدد الركعات يمكن عند نهاية
كل ركعة تحريك إحدى الأصابع حركة خفيفة لتذكر أنها الركعة الأولى
مثلاً.. ثم تحريك الأصبع التالية ف الركعة التالية وهكذا
ولا حرج من تكرار ما سبق أكثر من مرة والاستمرار ف دفع الشيطان
فلذلك أجره وهذه من الجهاد الذى سماه الصحابة الجهاد الأكبر ويجب عدم اليأس والاستسلام للهزيمة بترك الصلاة والانقطاع عنها بحجة أنها تحملنا ذنوبا بدلاً من
الحسنات ف هي حيلة أخرى من حيل الشيطان لتحقيق هدفه بإبعادنا عن الصلاة
فمن لا تقبل صلاته لا يقبل عمله.. فما بالنا بمن لا يصلي أصلاً ؟
ويسري عنا أن بعض كبار الصحابة كانوا ينشغلون ف بعض الأحيان بأمور الدنيا

حكمة اليوم

Ping your blog, website, or RSS feed for Free